الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

286

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إبراهيم عليه السّلام أحبّه حبّا شديدا ، وكان يدفع إليه الأصنام ليبيعها كما يبيع أخوته ، فكان يعلّق في أعناقها الخيوط ، ويجرّها على الأرض ويقول : من يشتري ما لا يضرّه ولا ينفعه ؟ ! ويغرقها في الماء والحمأة ويقول لها : اشربي وكلي وتكلّمي ، فذكر إخوته ذلك لأبيه فنهاه ، فلم ينته ، فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج . وحاجّه قومه ، فقال إبراهيم عليه السّلام : أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ أي بيّن لي وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ثمّ قال لهم : وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي أنا أحقّ بالأمن حيث أعبد اللّه ، أو أنتم الذين تعبدون الأصنام ! ! » « 1 » . * س 52 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 82 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) الجواب / اختلفت الروايات عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في قوله عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بشك » « 2 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو الشّرك » « 3 » . 3 - عن يعقوب بن شعيب ، عنه عليه السّلام ، قال : « الضّلال وما فوقه » « 4 » . 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « آمنوا بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الولاية ، ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان ، فهو اللّبس بظلم » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 206 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 293 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 14 ، ح 1 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 366 ، ح 47 .